16 Jan 2025
شارك أعضاء مجلس العلماء في الادارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية هذا الأسبوع في اتباع الدورة التدريبية المتقدمة التي جرت في العاصمة أنقرة، والتي تضمن برنامجها العلمي محاضرات وجلسات حوار في إطار تبادل الخبرات في تطوير الآراء اللاهوتية والقانونية واصدار الفتاوى، ومناقشة عدد من المواضيع العلمية الراهنة في مجال التمويل الإسلامي والقيم الأسرية وطريقة حساب مواعيد وأوقات الصلاة
ويأتي تنظيم هذه اللقاءات في أنقرة بموجب مذكرة التعاون الموقعة في عام 2022 بين الادارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية و"ديانات" ــ هيئة الشؤون الدينية التركية
وفي الأيام الأولى من الدورة التدريبية، بحث أعضاء مجلس العلماء في الادارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية القضايا الراهنة في مجال التمويل التشاركي (الإسلامي)، والطب، وتحديد مواعيد وأوقات الصلاة والصيام
وعلى وجه الخصوص، ناقش الخبراء خلال المحاضرات وجلسات الحوار عدد من القضايا حول التمويل الإسلامي، وأساليب سداد الدين للدائنين في ظل التضخم المستمر، وخيارات حل مشكلة شراء المساكن في ظل قروض الرهن العقاري الباهظة الثمن، وإمكانية تنفيذ نموذج التأمين بالشراكة، وكذلك طرق اساليب تنفيذ الضمان البنكي
بالإضافة إلى ذلك، اطلع أعضاء مجلس العلماء على أبحاث الزملاء الأتراك في مجال حساب وتحديد أوقات الصلاة. وتعتمد رئاسة هيئة الشؤون الدينية التركية في حساباتها على قرارات مؤتمر التقويم الهجري الدولي. أما المبدأ الأساسي في تحديد بداية شهر رمضان هو ثبوت رؤية الهلال بالعين المجردة واستخدام طرق الحساب الفلكي الحديثة
وأولى العلماء اهتماما خاصا لقضايا الحفاظ على القيم العائلية والدينية والأخلاقية، والموقف من قضية الإجهاض من وجهة نظر دينية، والمواضيع المتعلقة بحظر تغيير الجنس. ومن المقرر أن تناقش الأيام المقبلة قضايا الطلاق، وانتشار الحركات المتطرفة، والاتجاهات الإيديولوجية التي لا تتوافق مع مبادئ الإيمان، وغيرها
وتعتبر هذه القضايا التي كانت محل البحث والمناقشة ذات أهمية لكلا البلدين، وعلى وجه الخصوص، فقد ذكرها الرئيس الروسي فلاديمير بوتن مراراً وتكراراً باعتبارها أولوية لضمان سلامة روسيا والحفاظ على مبادئها التاريخية
ويلعب هذا التفاعل والتعاون مع الدول الصديقة لروسيا دوراً هاماً في تطوير صناعة الفتوى وتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية بشكل عام
وتعتبر تركيا شريكًا مهمًا لروسيا على الساحة الدولية وتتمتع بعلاقات قوية معها في جميع المجالات تقريبًا – الديني والعلمي والثقافي والاقتصادي ـ التجاري. وبالإضافة إلى ذلك، فإن موقف تركيا يشابه الموقف الروسي الداعي إلى الحفاظ على القيم التقليدية