استقبل سماحة المفتي العام الشيخ راوي عين الدين ــ رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية، وفداً من الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، برئاسة معالي محمد عرقاب ــ وزير الدولة، وزير المحروقات والطاقة المتجددة، في المسجد الجامع بموسكو بحضور سعادة السفير فوق العادة والمفوض للجمهورية الجزائرية لدى روسيا الاتحادية ــ توفيق جمعة ،
وشارك في حضور اللقاء كل من نواب رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية: روشان عباسوف، وإيلدار نورايمانوف، وإيلدار علييف، ؛ وايدار عزيزوف ــ المدير العام للمركز الدولي للمعايير واصدار شهادات الحلال التابع للإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية، ونائب رئيس المؤسسة الحكومية الاتحادية الموحدة، المركز الحكومي للتقييس والتصديق (الاتصالات الخاصة لروسيا)، للتنسيق مع الجهات الحكومية؛ ورئيس مجلس الأعمال الروسي البحريني في غرفة التجارة والصناعة الروسية الاتحادية ــ رسول بوتاشيف. ورئيس مجلس الأعمال الروسي الجزائري ــ أحمد عظيموف
ورحب سماحة المفتي العام الشيخ راوي عين الدين بالضيف الكريم، مؤكدًا أن هذه الزيارة تأتي استكمالًا لسلسلة من اللقاءات التاريخية بين رؤساء الدول وممثلي النخب السياسية في دول الشرق الأوسط ومسلمي روسيا، مشيراً إلى أن هذه اللقاءات تُسهم في تعزيز التفاهم المتبادل، وتوسيع نطاق التعاون الإنساني والديني، وإتاحة الفرصة للشركاء الأجانب للتعرف أكثر على حياة المسلمين في روسيا ونموذج الدولة الدينية في روسيا
وطلب رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية نقل تحياته إلى فخامة الرئيس عبد المجيد تبون ــ رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، مشيرًا إلى أن العلاقات الروسية الجزائرية وصلت إلى مستوى رفيع بفضل الجهود المتواصلة لقيادة البلدين، وأن إعلان الشراكة الاستراتيجية المعمقة الموقع عام 2023 قد فتح فصلًا جديدًا في التعاون الثنائي
كما هنأ سماحة المفتي العام الشيخ راوي عين الدين المشاركين على نجاح عمل اللجنة الحكومية الروسية الجزائرية، معرباً عن ثقته بأن قراراتها ستعزز التعاون ليس فقط في المجالات التقليدية، بل وفي مجالات جديدة أيضاً. وأعرب عن ثقته بأن مشاركة نائب رئيس الوزراء الروسي ديمتري باتروشيف كرئيس مشارك للجنة الحكومية ستسهم في تعزيز فعالية عملها وتطوير التعاون الروسي الجزائري بشكل مطرد
وشدد رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية على أهمية تطوير التعاون الروسي الجزائري في المجالات الدينية والتعليمية والإنسانية. وشكر السيد أركاب على إدراجه مسألة تعاون الإدارة الدينية مع شركائها الجزائريين في محضر اجتماع اللجنة الحكومية، مما يفتح آفاقاً جديدة للعمل المشترك مع المؤسسات الدينية والتعليمية في كلا البلدين، بما في ذلك معهد موسكو الإسلامي، والأكاديمية الإسلامية البُلغارية، وغيرها من المنظمات والمؤسسات الدينية
وأشار سماحة المفتي الشيخ راوي عين الدين إلى الشراكة العريقة بين الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية ووزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجزائرية والمجلس الإسلامي الأعلى. كما تحدث عن إصدار الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية لكتاب المفكر الجزائري البارز مالك بن نبي، "إشكالية الأفكار في العالم الإسلامي"، واصفًا إياه بأنه إسهامٌ في تطوير الحوار الإنساني بين روسيا والجزائر
من جانبه، أعرب الوزير محمد عرقاب عن سعادته البالغة بلقاء سماحة المفتي الشيخ راوي عين الدين، مؤكدًا على رسوخ الإسلام في الحياة الروحية والهوية الوطنية للشعب الجزائري، مشيراً إلى الأهمية الخاصة للقيم الإسلامية والمقدسات، ومنها القدس، لدى الشعب الجزائري، مؤكدًا أن الدولة الجزائرية تولي اهتمامًا دائمًا لأوضاع المجتمعات المسلمة في مختلف البلدان، بما فيها روسيا
وأشاد السيد محمد عرقاب بمستوى التعاون الروسي الجزائري، معربًا عن رغبة بلاده في تعزيز علاقاتها التاريخية الراسخة مع روسيا الاتحادية. وأشاد الوزير بالتقنيات الروسية، مؤكدًا على موثوقيتها وفعاليتها التي أثبتت جدارتها عبر الزمن، وجدد تأكيد استعداد الجزائر لتطوير التعاون المتبادل المنفعة في مختلف المجالات
وعقب الاجتماع، أكد الطرفان مجددًا اهتمامهما المشترك بتطوير العلاقات الروسية الجزائرية، مشيرين إلى أن الدبلوماسية الروحية والتفاعل بين الأديان يُشكلان إضافةً هامةً للتعاون السياسي والاقتصادي والإنساني بين الدولتين الصديقتين
وبعد الاجتماع، اصطحب روشان عباسوف الضيف الكريم مع الوفد المرافق في جولة برحاب المسجد الجامع بموسكو، موضحًا تاريخه وفترة ترميمه، فضلًا عن مراسم افتتاح المجمع المُجدد لأهم مسجد في البلاد
