بهدف تحسين التكيف الاجتماعي والثقافي وظروف اندماج المهاجرين، نظمت المديرية العامة لوزارة الشؤون الداخلية الروسية في مدينة موسكو مائدة مستديرة حول موضوع: "تنظيم التفاعل مع ممثلي مختلف الجاليات القومية". وشارك في اعمال الندوة نائب رئيس الادارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية، مفتي مدينة موسكو ايلدار علاء الدينوف
وتركزت المناقشات حول الفكرة المهيمنة في هذا الندوة والتي تتلخص بحاجة المجتمع إلى مواجهة الكراهية العرقية والدينية ومنع زعزعة استقرار النظام العام
وشارك في المائدة المستديرة: فاديم بريف نائب رئيس المجلس المجتمعي في المديرية العامة لوزارة الداخلية الروسية بمدينة موسكو، وسفيتلانا سيركينا نائب رئيس قسم الإعلام والعلاقات العامة بوزارة الداخلية في موسكو ، وإيليا فايجلمان نائب رئيس مركز القسم الثالث لمكافحة التطرف بمديرية الشؤون الداخلية لوزارة الداخلية الروسية في موسكو، وكونستانتين نيكونوف نائب رئيس القسم الرابع لمركز مكافحة التطرف بمديرية الشؤون الداخلية لوزارة الداخلية الروسية في موسكو
وناقش المشاركون في أعمال الندوة المشاكل الحالية المتعلقة بالتكيف الاجتماعي والثقافي للمهاجرين في المجتمع الروسي وحددوا الطرق الممكنة لحلها
كما أولى المشاركون في المائدة المستديرة اهتمامًا خاصًا لمسألة تنظيم التفاعل لمنع انتشار أيديولوجية التطرف والإرهاب، وكذلك منع ممثلي المناطق والاقاليم ما بعد الاتحاد السوفيتي من إثارة الصراعات على أراضي الاتحاد الروسي ومدينة موسكو بشكل خاص
وأكد ايلدار علاء الدينوف في مداخلته على أن الهجرة جزء لا يتجزأ من الاقتصاد العالمي، وفي روسيا على وجه الخصوص، تلعب الهجرة أيضًا دورًا اجتماعيًا مهمًا، خاصة وأن غالبية المهاجرين هم من مواطني دول ما بعد الاتحاد السوفيتي. وتجمعنا معهم تاريخ وقيم مشتركة. وفي الوقت نفسه، تعتبر الهجرة تفاعلًا معقدًا ومتعدد الطبقات للعديد من العوامل المختلفة، وتشابك العمليات الاقتصادية والسياسية، لذلك، من المهم النظر في قضايا الهجرة بطريقة شاملة، بمشاركة مختلف الهيئات والمنظمات، بحيث يكون الجميع على وعي بدورهم ومسؤوليتهم في ضمان الامن والسلامة العامة
واشار الى ضرورة أن يتمكن الطرف أو الجهة المستقبلة من تهيئة الظروف اللازمة لتكيف المهاجرين وأن يكون لديهم نظام جاهز وفعال لمراقبة وتنظيم عمليات الهجرة، وفي الوقت نفسه يتوجب على المهاجرين الالتزام باحترام تقاليد وعادات الشعوب الروسية، وتعلم اللغة الروسية وتعليمها لأطفالهم، والامتثال لقوانين الاتحاد الروسي، مضيفاً: "من المهم أيضًا ألا تصبح الأعمال غير القانونية التي يقوم بها الأفراد سببًا للتحريض على الكراهية بين ممثلي مختلف الأعراق والأديان، وإذا تمسك الإنسان بجذوره الروحية فلن يرتكب جرائم وسيعيش في وئام وسلام مع من حوله" ــ فالاجرام لا جنسية له ولا دين
