انطلقت اليوم في مركز المعارض الدولي "قازان إكسبو" أعمال المنتدى الرابع عشر للشخصيات الدينية التتارية لعموم روسيا بمشاركة نائب رئيس الوزراء في الاتحاد الروسي مارات حُسنوللين، ورستم مينيخانوف رئيس جمهورية تتارستان، وواصل شيخ رازييف، نائب رئيس وزراء جمهورية تتارستان، رئيس المجلس الوطني "شورى مللي" لمؤتمر التتار العالمي
ويشارك في أعمال المنتدى وفد كبير برئاسة الزعيم الروحي لمسلمي روسيا، سماحة المفتي الشيخ راوي عين الدين، رئيس الادارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية ومجلس شورى المفتي لروسيا
وفي كلمته أمام المشاركين في الجلسة العامة للمنتدى، شدد سماحة المفتي الشيخ راوي عين الدين على أهمية تطوير التعليم في مجال اللاهوت الإسلامي في روسيا وضرورة تأهيل وتدريب الكوادر المتخصصة. ودعا إلى الحفاظ على تراث المفكرين وعلماء الدين الإسلامي البارزين ونقله الى الأجيال الشابة بقوله: " إن علمائنا الاجلاء هم فخر شعبنا التتاري أمثال: شهاب الدين المرجاني، وحسين فيض خان، وموسى جار الله بيغييف، ورضا الدين فخر الدين، وضياء الدين كمالي. وعندما ننظر إلى تطورنا الفكري والتكنولوجي اليوم، فلا بد أن نضع لأنفسنا هدف الارتقاء بالمثقفين إلى مستوى هؤلاء العلماء الكبار، وتدريب أشخاص على هذا المستوى"، مشيراً إلى أن تعليم الشباب هو واجبنا كشخصيات دينية رفيعة المستوى
وفي ختام كلمته قدم سماحة المفتي الشيخ راوي عين الدين لرئيس جمهورية تتارستان رستم مينيخانوف كتاب بعنوان: "تتار زاموسكفوريتشي: صفحات مجهولة من التاريخ" من اصدارات دار "المدينة" للنشر
بدوره، أكد نائب رئيس الوزراء مارات حُسنوللين على أن مسلمي روسيا يحافظون بعناية على التقاليد التاريخية والثقافية، ويغرسون الصفات الحميدة والأخلاق الرفيعة وحب الوطن الأم في نفوس الاجيال، مشيراً إلى أن انعقاد المنتدى الرابع عشر للشخصيات الدينية التتارية يأتي هذا العام بشكل متزامن مع انعقاد عدة مؤتمرات ومنتديات دولية بمشاركة عدد كبير من كبار الشخصيات والضيوف من الدول الإسلامية: منتدى قازان 2024 ، اجتماع مجموعة الرؤية الإستراتيجية " روسيا ــ العالم الاسلامي"، والاحتفال السنوي بمناسبة اعتماد الإسلام رسميًا من قبل شعوب بُلغار الغولغا، مضيفاً بأن هذه الأحداث والفعاليات تلعب دورًا مهمًا في تعزيز السلام والوئام المدني، والحفاظ على التراث الثقافي والروحي لبلادنا
بدوره، استهل رئيس جمهورية تتارستان رستم مينيخانوف كلمته بتوجيه الشكر والعرفان للمشاركين في أعمال المنتدى، مؤكداً على أن الشخصيات الدينية يشكلون الدعم والسند والعون، مشيراً الى انه من خلال الدين يمكننا أن ننقذ أنفسنا، ومن خلال الدين تؤتي هذه الأعمال ثمارها وتعطي نتائج عظيمة
وأكد رئيس جمهورية تتارستان رستم مينيخانوف على أهمية عقد مثل هذه المنتديات لتبادل الخبرات والتواصل مع الشخصيات الدينية، مثمناً كل المساهمات في هذا المجال، منوهاً بأنها تشكل حافزاً كبيراً لبلدنا
وأشار واصل شيخ رازييف، نائب رئيس وزراء جمهورية تتارستان، رئيس المجلس الوطني "شورى مللي" لمؤتمر التتار العالمي إلى أهمية عقد هذا المنتدى الذي يشارك فيه أكثر من 1000 من رجال الدين المسلمين التتار يمثلون 77 منطقة في الاتحاد الروسي، منوهاً إلى أن المنتدى الحالي ينعقد في عام الأسرة الذي أعلن عنه رئيس الدولة، وعام الشخصية الذي أعلنه المجلس الوطني
وأضاف واصل شيخ رازييف قائلاً: "لكل عصر شخصيته الخاصة، ونحن بكل فخر نتذكر تلك الشخصيات التاريخية مثل كول غالي، ومحمديار، وكورسوي، الذين اعتنقوا الإسلام قبل 1100 عام. واليوم نجد بأن رجال الدين المسلمين الموجدين في القاعة اليوم يخدمون وطننا وأمتنا بكل فخر وكرامة، مشيراً إلى أن المساندة والدعم والتأييد يقوي الشعور بالتلاحم والوحدة
