شارك روشان أبياسوف نائب رئيس الادارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية ومجلس شورى المفتين لروسيا، وعضو لجنة التعاون الدولي في مجلس التفاعل مع الجمعيات الدينية التابع لرئيس الاتحاد الروسي، في الفعالية التي تظمتها اللجنة التنظيمية لمشروع "مائة ذكرى تاريخية للهوية الروسية"، احتفاءً بالذكرى الـ 250 لصدور مرسوم التسامح بين جميع الأديان
وشارك في هذا الاجتماع، والذي عقد برئاسة مساعد مكتب رئيس الاتحاد الروسي للسياسة الداخلية، الأمين التنفيذي للمجلس أندريه تريتياكوف، عدد كبير من الموظفين الحكوميين، وممثلون عن المنظمات الدينية والمجتمع الأكاديمي
وأكد روشان عباسوف في كلمته التي القاها أمام المشاركين في الاجتماع، على أن المرسوم المعروف، يبدو في الوهلة الاولى قد وجد حلاً فقط للقضايا العملية المتعلقة ببناء المساجد، ولكن في الواقع، حددت الامبراطورة كاثرين الثانية في مرسومها حدود ممارسة الأديان في ولايتها، ومنذ ذلك الحين حصل الإسلام على فرصة التطور المجتمعي الرسمي
واضاف عباسوف، أنه وبنتيجة صدور مرسوم التسامح الديني لوحظ تنشيط وتكثيف الدراسات الشرقية الروسية. وهكذا، في عام 1787، نشرت دار الطباعة التابعة لأكاديمية العلوم أول نص كامل للقرآن باللغة العربية في روسيا، وأصبح كتاب المسلمين المقدس معروفًا بشكل متزايد في الاوساط الروسية المتعلمة
وأشار عباسوف إلى ان التحولات التي أقرتها الامبراطورة كاثرين الثانية فيما يتعلق بالإسلام، وإجراءات دمج رعايا الديانات المختلفة، لم تقتصر فقط خلال فترة حكمها، بل استمرت في عهد ورثتها، متبعةً منطق "الدولة الطويلة".
وكمثال على ذلك تم في تلك الحقبة بناء مسجد في موسكو عام 1823، والذي يسمى الآن المسجد التاريخي، في عهد حفيد كاترين الثانية، الإمبراطور ألكسندر الأول، والذي اتبع أحكام سياسة التسامح الديني، التي أصبحت خطاً سياسياً وأيديولوجياً في المستقبل
وأختتم عباسوف كلمته بالاشارة إلى الأهمية التاريخية لأحداث عام 1773 - البصيرة والحكمة والإرادة السياسية، والتوجه نحو وحدة المؤمنين من جميع الأديان والشعوب، والتي لا تزال الدولة تعمل على المحافظة عليها وتعزيزها في وطننا حتى الآن
والجدير بالدكر أن مشروع "مائة ذكرى تاريخية للهوية الروسية" ــ هي قائمة لأكثر الأحداث التاريخية الهامة والتي لعبت دوراً كبيراً في حياة شعوب روسيا وتطور الدولة الروسية، ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز الهوية الوطنية المدنية لعموم روسيا بين جيل الشباب، وزيادة اهتمام النشئ بدراسة تاريخ وثقافة ولغات شعوب الاتحاد الروسي، والتعرف على الأحداث التاريخية الهامة والتي أصبحت أساسًا لتحديد الأعياد الوطنية والعطلات الرسمية والتواريخ التذكارية المرتبطة بتنفيذ السياسة الوطنية للدولة في الاتحاد الروسي
وتتضمن هذه القائمة تواريخ الأحداث التاريخية الهامة والتي تتعلق بالرمز الثقافي واللغة الروسية، والوحدة الإقليمية لأراضي روسيا والدولة الروسية، ورموز الدولة الروسية، والتعليم والعلوم والعظماء من مواطني روسيا
