أكد سماحة المفتي الشيخ راوي عين الدين رئيس الادارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية ومجلس شورى المفتين لروسيا أن التفاعل مع دول العالم الإسلامي يلعب دورًا متزايد الأهمية في نظام العلاقات الدولية لروسيا المعاصرة، بقوله: "إن العالم اليوم يمر بتغيرات كبيرة وتشارك روسيا في هذه العمليات مع العالم العربي والإسلامي، مشيراً إلى أن العالم العربي والإسلامي لا يريد عالماً أحادي القطب، أو دكتاتورية، أو هيمنة دولة واحدة. وبلداننا ترغب في الحفاظ على استقلالها وسيادتها وثقافتها وتقاليدها، كما أكد الرئيس فلاديمير بوتين بقوله: " إن بلداننا تتمتع بقيم روحية وتاريخية ودينية".
جاء ذلك خلال استقبال سماحة المفتي الشيخ راوي عين الدين المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي اثناء زيارته للمسجد الجامع بموسكو، اليوم، برفقة السادة: نائب وزير الدفاع في الاتحاد الروسي يونس بيك يفكوروف، وليونيد سلوتسكي رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما في الاتحاد الروسي
واكتسبت الزيارة رمزية خاصة لأنها تزامنت اليوم مع ذكرى المولد النبوي الشريف "الثاني عشر من شهر ربيع الأول حسب التقويم الهجري"، حيث يحتفل العالم الإسلامي بميلاد سيد الخلق النبي محمد (صلى الله عليه و سلم)
وفي مستهل الزيارة، قام الضيوف برفقة سماحة المفتي الشيخ راوي عين الدين بجولة في رحاب المسجد الجامع بموسكو، واطلعوا على أهم خصائص التصميم المعماري والمميزات الزخرفية للمسجد الذي يعتبر من المعالم المعمارية والتاريخية في موسكو، كما قام الوفد بالصلاة على أرواح ضحايا الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة والعواصف والفيصانات في ليبيا
وخلال القاء، تحدث سماحة المفتي الشيخ راوي عين الدين إلى ضيفه الكريم عن تاريخ الإسلام في روسيا وحياة مسلمي روسيا والإنجازات التي استطاع مسلمو روسيا تحقيقها في الوقت المعاصر، معرباً عن أمله في أن تؤدي زيارة المشير خليفة حفتر لروسيا إلى تعزيز التفاهم المتبادل والتعاون الوثيق المبني على الثقة والصداقة بين شعبي روسيا وتركيا وليبيا
وأكد الزعيم الروحي لمسلمي روسيا أن سلطات البلاد، وعلى رأسها الرئيس فلاديمير بوتين، تولي اهتماما كبيرا لتنمية علاقات الأخوة والتعاون والتعايش السلمي بين الشعوب التي تسكن روسيا الاتحادية، وهو مفتاح السلام والهدوء والاستقرار في دولتنا متعددة الأعراق والأديان، مشيراً إلى أن الاحتفال الذي اقيم على مستوى الدولة وبدعم مباشر من رئيس البلاد فلاديمير بوتين بمناسبة الذكرى الـ 1100 لاعتماد الاسلام رسمياً من قبل شعوب بُلغار الفولغا كان من ألمع اللحظات في تاريخ البلاد الحديث
بدوره، ثمن قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، عاليًا المساعدة التي قدمتها روسيا الاتحادية لإزالة آثار الكوارث الطبيعية الأخيرة، والتي تحولت إلى كارثة حقيقية على الشعب الليبي، مشيراً إلى أنه تأثر بمشاركة مسلمي روسيا، الذين وقفوا إلى جانب اخوتهم في ليبيا في الأيام الصعبة بالصلاة والدعاء وتقديم العون والمساعدة
وفي ختام اللقاء، تبادل الطرفان الهدايا التذكارية، معربين عن التفاهم المتبادل
