أكد سماحة المفتي الشيخ راوي عين الدين على أن قادة المجتمعات المسلمة في مختلف البلدان يتفهمون جيدًا موضوع حماية القيم التقليدية، التي تدافع عنها الدولة الروسية، بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين، مشيراً إلى أننا أوضحنا لشركائنا الدوليين، بما في ذلك السادة العلماء وأصحاب السماحة المفتين والشخصيات الدينية الأخرى، بالضبط أين يتقاطع الخط الأيديولوجي الروسي مع القيم الإسلامية المقدسة، مضيفاً: " اليوم، نرى أن الدول والمجتمعات الإسلامية لم تدير ظهرها لبلادنا، ومعظمها لم يدعم العقوبات الغربية، بل على العكس من ذلك، مستعدة للقدوم إلى روسيا باستثماراتها ومشاريعها."
جاء ذلك في الكلمة الترحيبية التي وجهها سماحة المفتي الشيخ راوي عين الدين رئيس الادارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية إلى المشاركين في المؤتمر العلمي والتطبيقي لعموم روسيا والذي عقد في موسكو بعنوان: " التحديات الحديثة للقيم التقليدية" يوم أمس الاول 28 أغسطس
وشارك في أعمال المؤتمر والذي نظمته المنظمة الدينية المركزية "البعثة الإسلامية العالمية" في روسيا بمشاركة مركز التنسيق لمسلمي شمال القوقاز برئاسة سماحة المفتي إسماعيل بردييف وبمساعدة صندوق دعم الثقافة الاسلامية والعلوم والتعليم، العديد من كبار الشخصيات الدينية من مختلف المناطق الروسية. وقد ناب عن سماحة المفتي الشيخ راوي عين الدين في المشاركة بأعمال المؤتمر البروفسور ضمير محي الدينوف النائب الأول لرئيس الادارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية
وتحدث خلال الجلسة الافتتاحية لاعمال المؤتمر كل من اصحاب السماحة والفضيلة: سماحة المفتي إسماعيل حاجي بيرديف، مفتي شمال القوقاز ورئيس مركز التنسيق لمسلمي شمال القوقاز، ورئيس البعثة الإسلامية العالمية شفيق بشيخاتشيف، ورئيس الإدارة الدينية المركزية لمسلمي روسيا شيخ الإسلام طلعت تاج الدين، الذي انضم عبر تقنية الاتصال المرئي، والسيد ألكسندر جدانوف مدير مؤسسة دعم الثقافة الاسلامية والعلوم
وشدد المتحدثون في المؤتمر على التهديدات الفعلية التي تتعرض لها الأخلاق العامة والحالة الروحية للمجتمع. ومن بينها الدعاية لتغيير الجنس بين الأطفال، وأيديولوجية المثليين، والأعمال الشنيعة المتعلقة بتدنيس الكتب المقدسة
وجاء في البيان الختامي للمؤتمر: "يقوم أيديولوجيو الليبرالية الغربية الزائفة بإجراء تجربة وحشية على الطبيعة البشرية، مشدداً على محاولتهم في تدمير الروابط الأسرية الطبيعية، وطريقة الحياة العائلية التقليدية، لحرمانهم من الذاكرة التاريخية، والحب لبلدهم الام وموطنهم". وخلص المشاركون في المؤتمر إلى أن "الإسلام والأرثوذكسية واليهودية وغيرها من الديانات التقليدية هي أساس القيم الروحية والأخلاقية لشعوب روسيا".
