Monday, 27 June 2022
مجلس شورى المفتين لروسيا
بِسْمِ  اللّهِ  الرَّحْمـَنِ  الرَّحِيمِ
 
Rus En Ar
مقالات > أخبار > توصية بتطوير الخطاب الديني وتضمين المناهج المعاني الحقيقية للوحدة الإسلامية

توصية بتطوير الخطاب الديني وتضمين المناهج المعاني الحقيقية للوحدة الإسلامية أكد البيان الختامي للمؤتمر الدولي الثاني للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة "الوحدة الإسلامية: المفهوم، الفرص، التحديات" الذي اختتم أعماله أمس بأبوظبي، أن الوحدة الإسلامية كانت حقيقة تاريخية حضارية، شملت مختلف مجالات الحياة الاقتصادية والفكرية والاجتماعية والثقافية والتعليمية، كما كانت تلك الحقيقة ماثلة في العمارة والفنون والآداب، ولكنها لم تكن حقيقة سياسية إدارية، وقد أدى الخلط بين الحضاري والسياسي إلى التشتت والارتباك والصراع حول مفهوم الوحدة الإسلامية في العصر الحديث، فقد حولت الجماعات والحركات التي نشأت في العقود الأخيرة مفهوم الوحدة الإسلامية إلى مشروع سياسي يطمح في بناء مجد شخصي أو حزبي
وأكد البيان الختامي الذي تلاه الدكتور محمد البشاري الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة على خصوصية كل مجتمع من المجتمعات المسلمة، وأن التحديات التي تواجهها تتعدد بتعدد دولها ومناطقها، وتتعدد كذلك بتعدد مستويات التنمية وتحدياتها التي تعيشها دولها، ولذلك يؤكد المؤتمر ضرورة احترام تلك الخصوصيات والعمل دائماً ضمن الأطر الدستورية، والقانونية للدولة الوطنية، بما يحافظ على استقرارها وأمنها، وفي الوقت نفسه يحقق الاستفادة المتبادلة بين الدول والمجتمعات التي يعيش فيها المسلمون
كما شدد على ضرورة تضمين مناهج التعليم العام والديني المعاني الحقيقية للوحدة الإسلامية بما يفتح الآفاق أمام الأجيال القادمة للانشغال بكل ما يفيد المسلمين، ويحقق النهوض بمجتمعاتهم، ويواجه التحديات التي تنال من تقدمهم وازدهارهم، ويرتقي بمستويات معيشتهم، ويضعهم في مكانة "خير أمة أخرجت للناس". كما أكد البيان الختامي، ضرورة إصلاح وتطوير الخطاب الديني في جميع المجتمعات المسلمة؛ بما يتناسب مع احتياجات كل مجتمع، ومتطلباته، بحيث يكون الخطاب الديني سواء في المساجد، أو حلقات التعليم، والتثقيف مناسباً للمستوى الثقافي للمجتمع الذي يتعامل معه، وقادراً على الإجابة عن الأسئلة والإشكاليات والمفاهيم التي تشكل الوعي الجمعي للمسلمين
ودعا البيان إلى أهمية توظيف الإعلام بكل أنواعه، الجديد والتقليدي لإعادة تشكيل الوعي الجمعي للمسلمين في مختلف المجتمعات؛ وبمختلف اللغات، ليكونوا على فهم وإدراك حقيقيين للقضايا الكبرى التي ينبغي أن تشكل العقل المسلم في القرن الحادي والعشرين، بما يحقق مصالح تلك المجتمعات وطموحات وأحلام أفرادها في العيش الآمن السعيد
كما وجه الحضور الشكر والتقدير والعرفان لدولة الإمارات وقيادتها الملهمة التي تنشغل دائماً بالتفكير في المستقبل، وتحرص على دعم المجتمعات المسلمة، وتأمين مستقبلها، وتحقيق استقرارها، وازدهارها في دولها، وتعمل بصورة لا تعرف الكلل أو الملل على إحياء وترسيخ القيم الإسلامية الأصيلة التي تحقق السلام والأمن والاستقرار للمجتمعات، وترسخ قيم التسامح والتعايش والتعاون بين بني البشر


Facebook Google Plus Twitter Livejournal Mail.Ru

العودة إلى القائمة