Tuesday, 20 October 2026
مجلس شورى المفتين لروسيا
بِسْمِ  اللّهِ  الرَّحْمـَنِ  الرَّحِيمِ
 
Rus En Ar
مقالات > أخبار > مقترحات وتوصيات المؤتمر الافتراضي بعنوان: العالم أمام تحديات تفشي جائحة كورونا

مقترحات وتوصيات المؤتمر الافتراضي بعنوان: العالم أمام تحديات تفشي جائحة  كورونا مقترحات وتوصيات المؤتمر الافتراضي بعنوان: العالم أمام تحديات تفشي جائحة  كورونا: الوحدة في ظروف التباعد الإجتماعي" المنعقد يوم الأربعاء 27 رمضان 1441هـ، الموافق 20 مايو 2020م
في يوم الأربعاء 27 رمضان 1441هـ ، الموافق 20 مايو 2020م، عُقد المؤتمر الافتراضي الدولي بعنوان: " العالم أمام تحديات تفشي جائحة  كورونا:الوحدة في ظروف التباعد الإجتماعي"، والذي نظمه مجلس شورى المفتين لروسيا بالتعاون مع المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة ( الإمارات العربية المتحدة)، بمشاركة واسعة من السادة العلماء و رجال الدين وممثلين عن الهيئات والمؤسسات الحكومية والعامة في روسيا الاتحادية والدول العربية وآسيا الوسطى وأوروبا، وكذلك ممثلين عن المؤسسات الدينية اليهودية والمسيحية
ناقش السادة المشاركون في المؤتمر عمل المؤسسات الدينية في ظروف تفشي جائحة كورونا، وتبادلو الخبرات القيمة في مجال تنظيم العمل الإجتماعي في ظروف " التباعد الإجتماعي"  غير المسبوقة، وطرق التكيف مع هذا الواقع الجديد،  والعودة التدريجية إلى ممارسة الشعائرالدينية والعبادات بعد انقضاء هذه الظروف الاستثنائية، و في نهاية أعمال المؤتمر أصدر المؤتمرون البيان التالي:
السادة المشاركون في المؤتمر، استرشاداً بقيم الوحدة والأخوة، وتمسكاً بكتاب الله عز وجل، وعملاً بقوله تعالى: "  وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ" سورة آل عمران الآية 103، وتأكيداً على ضرورة تعزيز وتقوية وحدة وتضامن المسلمين حول العالم، وانطلاقاً من المساهمة التاريخية الغنية للإسلام وقيمه في الحضارة الحديثة
وإننا إذ يساورنا قلق بالغ إزاء تفشي جائحة كورونا، التي تنتشر وتصيب سكان جميع البلدان في مختلف مناطق العالم، دون تمييز بين ممثلي مختلف الأعراق والأديان، مخلفةً عواقب وخيمة، أدت إلى أزمة عالمية غير مسبوقة
وبمتابعة خصوصية تطور الوضع مع تفشي جائحة كورونا عن كثب، وبذل كل جهد ممكن للتغلب عليها،  
ومع شعورنا بالحزن العميق مع تزايد حالات الوفاة المأساوية التي تعدت مئات الآلاف، ومعاناة شعوب العالم أجمع أمام هذا الوضع المقلق
وافق المشاركون في المؤتمر على ما يلي:
أولاً: إن احتواء الجائحة يتطلب استجابة واسعة النطاق، تتسم بالشفافية والموثوقية وروح الوحدة والتضامن. فالتهديد العالمي لحياة الإنسان يجب أن يشكل حافزاً لتوحيد جهود جميع الأشخاص ذوي النوايا الحسنة في جميع البلدان، ومن مختلف الأديان
وانطلاقاً مما سبق، أعلنا عن ترحيبنا ومشاركتنا بالفعالية التي دعت إليها اللجنة العليا للأخوة الإنسانية ليكون يوم 14 من مايو 2020م، يوماً للصلاة والدعاء من أجل الإنسانية، مؤكدين على أن هذه المبادرة تعكس وتبرهن على روح التضامن الإنساني
وفي هذا المقام تثمن القيادات الدينية الإسلامية عالياً مساهمة القيادات الدينية المسيحية واليهودية، المتمثلة  في تضامنهم المشترك من أجل التصدي لهذا الوباء، حيث تمكن ممثلو الأديان العالمية، دون انتهاك القواعد القانونية، من ضمان سلامة الأبرشيات وأماكن العبادة ، والالتزام بتوصيات السلطات، وأصبحوا مثالاً يحتذى به في المجتمع، نظراً إلى تزامن الاحتفالات الأرثوذكسية والكاثوليكية بأعياد الفصح، وأيام عيد الفصح عند اليهود، وحلول شهر رمضان المبارك وعطلة عيد الفطر
ثانياً: في ظل هذه الأزمة العالمية، يتزايد دور القادة الدينيين ورجال الدين وعلماء الاجتماع والشخصيات العامة في رفع مستوى الوعي العام، حول ضرورة الالتزام بقواعد النظافة الشخصية، والممارسات الآمنة، والحفاظ على قواعد التباعد الإجتماعي كأدوات مهمة للحد من انتشار جائحة كورونا
وفي هذا الصدد، يثمن المشاركون في المؤتمر عالياً الجهود التي يبذلها الزعماء الدينيون والجمعيات الإسلامية، تنفيذاً لتوجيهات وتعاليم القرآن الكريم، الهادفة إلى حماية حياة الناس وصحتهم ، بما في ذلك اتخاذ قرار بالإغلاق المؤقت للمساجد وأماكن العبادة، مؤكدين على ضرورة استئناف عمل المساجد والمؤسسات الدينية الأخرى بعد انقضاء الوباء، والعودة إلى ممارسة العبادات الجماعية، وذلك بالتنسيق مع السلطات المختصة وتوصياتها
ثالثاً: إن تجربة الوحدة، التي أثبتت فعاليتها العملية خلال هذا الوقت العصيب، خير شاهد على إمكانية توسيع عدد المشاركين واندماجهم ضمن المشروع العلمي الدولي "طريق الحرير الروحي"، والذي ينظمه مجلس شورى المفتين لروسيا والإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية
ونتوجه بهذه الدعوة الأخوية للمشاركة في هذا العمل،  إلى القيادات الدينية المسلمة في البوسنة والهرسك وكرواتيا، على اعتبار أن منطقة البلقان تاريخياً كانت تشكل حلقة وصل بين دول المشرق ومنطقة البحر الأبيض المتوسط
رابعاً: يأتي انعقاد هذا المؤتمر بعد عدة أسابيع من احتفالاتنا بالذكرى الـ 75 لنهاية الحرب العالمية الثانية، وبهذه المناسبة نجدد العهد لأجدادنا، الذين ضحو بأرواحهم مدافعين عن العالم ضد النازية، من أجل أن تنعم الأجيال اللاحقة بالحرية والإزدهار، بأن نكون يداً واحدة في مواجهة أية تهديدات جديدة
وفي هذا السياق، وبمبادرة من سماحة المفتي الشيخ راوي عين الدين، عقد في 8 مايو 2020 م، مؤتمر افتراضي بعنوان "وحدة الشعوب والمجتمعات الدينية من أجل الدفاع عن الوطن وحريته"، حيث أكد المشاركون على أهمية الحفاظ على السلام بين ممثلي مختلف الأعراق والأديان
خامساً: أظهرت الأزمة الحالية فعالية آليات الخدمة الاجتماعية وتقديم المساعدات الخيرية الإنسانية، والعمل التطوعي، والتي تطورت في السنوات الأخيرة بشكل كبير، حيث تم إطلاق أنشطة جماعية بشكل منهجي هدفت إلى دعم المجموعات الأكثر تضرراً خلال الأزمة الاقتصادية التي رافقت انتشار جائحة كورونا، فعلى سبيل المثال تم التكيف مع الواقع الجديد بشكل ابداعي من خلال تحويل موائد الإفطار الجماعي إلى خدمة اجتماعية تتمثل بتوزيع سلل غذائية، مع تأمين خدمة توصيلها إلى منازل المحتاجين عن طريق فرق المتطوعين من الشباب
سادساً: لعبت المبادرات الفردية والأنشطة التطوعية والتنظيم الذاتي للمجتمعات المسلمة دوراً كبيراً في التغلب على الأزمة
وفي هذا الصدد يعبر المشاركون في المؤتمر عن امتنانهم لجميع من شارك في هذه الحملات الإنسانية الخيرية، الذين خاطرو بحياتهم وصحتهم في كثير من الأحيان، وتبرعو بأموالهم، و وقتهم وجهدهم، متضرعين إلى الله العلي القدير أن يجزيهم خير الجزاء: "الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ" سورة البقرة 262
ومن الأمثلة الحية على مثل هؤلاء المتبرعين والمحسنين، سليمان كريموف وأليشر عثمانوف، الذين قدمو مساعدات وتبرعات سخية من أجل دعم المحتاجين من اخوانهم المسلمين، وساهمو بشكل فعال في تقديم كل عون لضمان استمرارية عمل المساجد
سابعاً: بالإضافة إلى عواقبها السلبية الواضحة، أظهرت الأزمة الحالية فرصاً جديدة للتكيف مع الواقع الجديد  حيث وفرت ظروف العزل والحجر الصحي امكانية كبيرة لتقييم وسائل التواصل المتاحة، الأمر الذي سمح باستمرارية التواصل بين الأئمة والمؤمنين، وتوفرت امكانية كبيرة للاستمرار في العمل التثقيفي والتوعوي باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
وختاماً، يتوجه المشاركون في المؤتمر إلى الله عز وجل متضرعين بالصلاة والدعاء، بأن يحيط بعنايته وحفظه جميع الأطباء والعاملين في الحقل الطبي، الذين كانو و ما زالو في الصفوف الأمامية المتقدمة في مواجهة هذا الوباء، راجين من الله العلي القدير أن يتغمد كل من قضى خلال انتشار هذه الجائحة بالرحمة والمغفرة وأن يمن على المرضى بالشفاء العاجل، متمنين السلامة والصحة للجميع
و الله ولي التوفيق
20 مايو 2020م


ВКонтакт Facebook Google Plus Одноклассники Twitter Яндекс Livejournal Mail.Ru

العودة إلى القائمة

Direct speach سماحة المفتي يهنئ الأخوة المؤمنين بعيد ال
مواعيد الصلاة
20. 10. 2026 05:07 — الفجر 07:06 — شروق الشمس 12:19 — الظهر 14:42 — العصر 17:22 — المغرب 18:59 — العشاء
في موسكو 19:25