أعرب الزعيم الروحي لمسلمي روسيا الإتحادية سماحة المفتي الشيخ راوي عين الدين عن قلقه إزاء الوضع في ميانمار
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها سماحته في الجلسة العامة للمؤتمر العلمي الدولي الثاني" طريق الحرير الروحي: الخلق والتكامل"، والذي بدء أعماله اليوم في مدينة قازان عاصمة جمهورية تتارستان
وأكد سماحة المفتي راوي عين الدين على أنه كمثل ملايين المسلمين في العالم، لا يمكن أن يظل غير مبال إزاء الأحداث الجارية في ميانمار
وأشار سماحة المفتي الشيخ راوي عين الدين إلى أن من أعظم القيم في التاريخ الروسي القديم والمعاصرهي حالة السلام الذي يعيشها ممثلي مختلف الأعراق والأديان، وحالة السلم السائدة بين مختلف الشعوب التي تعيش على أراضي روسيا الإتحادية، ولعل تاريخ القبيلة الذهبية، ومن ثم تاريخ الدولة الروسية يظهر لنا أمثلة كثيرة كيف كان المسيحيين والمسلمين واليهود والبوذيين يعيشون بسلام و وئام على أراضيهم التاريخية سواء في بلدات متجاورة أو بشكل مشترك في ذات البلدة
وقال زعيم مسلمي روسيا أن مواطني روسيا كانو دائماً متعايشين سلمياً، فها هم التشوفاش، والأودمورت، والسلافيون يعيشون متحابين تسود بينهم علاقات حسن الجوار، مندمجين في تحقيق الأهداف المشتركة
وتابع سماحة المفتي الشيخ راوي عين الدين قائلاً:" لذلك فإن الوضع الذي يعانيه شعب الروهينغا في ميانمار يدعونا إلى الإعراب عن عظيم سخطنا وغضبنا بسبب ما يتعرض له من إرهاب من قبل السلطات
إن عمليات القمع التي يتعرض لها هذا الشعب على مدى السنوات الأخيرة تم حصرها وتسجيلها من قبل المنظمات الدولية، بما فيها منظمة الأمم المتحدة، ولا يمكن في أي حال من الأحوال أن تكون أعمال العنف التي تحصل من قبل المتمردين، عذراً لعمليات القمع هذه ضد السكان المحليين
ولعل هذه الدعاية تذكرنا بالدعاية النازية التي كان يقوم بها غوبلز (باول يوزف غوبلز وزيرالدعاية السياسية في عهد أدولف هتلر وألمانيا النازية)، وليس من قبيل الصدفة أن المجتمع الدولي بدأ يقارن بالفعل بين منظري هذا الإرهاب و بين هتلر
وأعرب سماحة المفتي راوي عين الدين عن أمله في التحرك العاجل للمجتمع الدولي قائلاً: نحن ننتطرمن المجتمع الدولي أن يقوم بفعل كل ما هو ممكن لمنع وقوع كارثة إنسانية، وإنقاذ شعب الروهينغا من خلال دعم التدابير التي اتخذتها بالفعل عدد من الدول
