Tuesday, 20 October 2026
مجلس شورى المفتين لروسيا
بِسْمِ  اللّهِ  الرَّحْمـَنِ  الرَّحِيمِ
 
Rus En Ar
مقالات > أخبار > معرض التراث الديني لمسلمي مدينة موسكو

معرض التراث الديني لمسلمي مدينة موسكو تحت عاية سماحة المفتي الشيخ راوي عين الدين رئيس مجلس شورى المفتين لروسيا، رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية، افتتح اليوم بقاعة متحف المسجد الجامع بموسكو معرض التراث الديني للمجتمع الإسلامي في موسكو و الذي يتحدث عن تاريخ أئمة الجالية المسلمة في موسكو وبالتحديد يحكي قصة عائلة مسلمة تدعى "عائلة آغييف" تولى أفرادها مسؤوليات إمامة مسلمي موسكو لعقود من الزمان منذ ثلاثينيات القرن التاسع عشر وحتى بداية القرن العشرين
و يعرض في هذا المعرض بعض المخطوطات العربية والتركية، وبعض السجلات المتعلقة بالجالية المسلمة والتي كانت تسكن الحارة التتارية في موسكو، بالإضافة لبعض الصور والرسائل
والجدير بالذكر أن هذه المعروضات كانت تعتبر ملكاً شخصياً لعائلة أغييف وخاصة عائلة الموحوم رفيق بيكبولات أغييف وأولاده خير الدين و زين الدين، الذين تعاقبوا على إمامة وقيادة الجالية المسلمة في موسكو وكانوا يعتبرون الزعماء الروحيين لمسلمي مدينة موسكو خلال  القرن التاسع عشر وحتى بداية القرن العشرين
وتحفظ هذه المخطوطات الآن في مجموعة من المكتبات البحثية الكبرى في مدينة موسكو، كمكتبة معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية التابع لوزارة الخارجية الروسية، ومكتبة وزارة الخارجية الروسية وعدد آخر من المكتبات العلمية في الجامعات، بالإضافة إلى الأرشيف الحكومي
حضر افتتاح هذا المعرض كل من الشيخ ضمير عزت اللين النائب الأول لرئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية، الشيخ روشان عباسوف النائب الاول لرئيس مجلس شورى المكفتين لروسيا، ولرئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية لشؤون العلاقات الدولية، الشيخ ضمير محي الدينوف النائب الأول لرئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية، والسيدة مريم كوستافا رئيس قسم حفظ الوثائق التي يعود تاريخها إلى ما قبل عام 1917 في الأرشيف الحكومي المركزي في مدينة موسكو، و عدد من رؤساء المنظمات الدينية الدولية، وممثلي عن المؤسسات المجتمعية والدينية الاسلامية الاقليمية من ايران و تركيا و دول أوربا وبلدان رابطة الدول المستقلة، و عدد من العلماء و رجال الدين و الشخصيات الاجتماعية و ممثليوسائل الاعلام
المعرض الذي أقيم في المسجد الجامع موسكو الكبير حمل اسم "الأئمة آغييف..الإرث الروحي للجالية المسلمة في موسكو"
وقد تضمنت المعروضات مقتنيات ووثائق خلفها "آل آغييف" من بينها رسائل وصور ومخطوطات نادرة وكتب دينية كانت محفوظة في مراكز البحث العلمي وفي مكتبة المعهد الدبلوماسي الروسي، وضمن وثائق الخارجية الروسية والمسجد التاريخي في موسكو
تاريخ عائلة أغييف
بدأت إمامة عائلة "آغييف" بتولي الأب رفيق آغييف مسؤولية إمامة المسجد التاريخي في موسكو في الفترة ما بين عامي 1833 و1868 ليخلفه ولداه خير الدين وزين الدين، وكان الإمام آنذاك يطلق عليه اسم "ملا" و"محتسب" و"معلم" و"إمام" تقديرا له.
ما يثير الاهتمام أن الإمام آغييف ظل يعمل إماما لكنه تعرض في أعوامه الأخيرة للملاحقة والرقابة من قبل الأمن الإمبراطوري الروسي، واتهم بالخيانة واغتيل في ظروف غامضة، وبعد موته أعقبه ولده خير الدين آغييف
مخطوطات نفيسة
تقول رئيسة قسم حفظ الوثائق في الأرشيف الحكومي المركزي مريم كوستافا، إن من بين المخطوطات القديمة التي خلفها آل آغييف تفسير القرآن الكريم لأبي حسن الوحيدي النيسابوري وهو يعود لعام 1329 ميلادي، أما باقي المخطوطات فتعود للقرنين الثامن عشر والتاسع عشر، مثل "قصة يوسف عليه السلام" التي كُتبت بخط اليد، ومذكرات للإمام رفيق آغييف تتحدث عن ولده زين الدين وعن نشأته وتعليمه القراءة وحفظ الفاتحة في سن السابعة، ومسيرته العلمية في تلقي علوم الفقه الإسلامي.
وأضافت أن هناك مخطوطات قدمتها المكتبة العلمية في "معهد العلاقات الدولية" تتضمن تفسيرا لآيات قرآنية، وقواعد أداء الصلاة وأدعية كتبت بخط أفراد العائلة "آغييف" باللغة العربية، إلى جانب مخطوطات توضح طبيعة الحياة في موسكو في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر
مدعاة للفخر
يرى الشيخ روشان عباسوف النائب الأول لرئيس مجلس شورى المفتين لروسيا و رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية، أنه من الجميل أن تزين هذه المخطوطات النفيسة جدران مساجدنا دليلا على أن مسلمي موسكو كانت لهم إسهامات في نشر الإسلام، وأن جهد الأئمة من عائلة "آغييف" في خدمة الدين الإسلامي والمسلمين في روسيا كان كبيرا، وهوإرث تاريخي وحضاري للمسلمين ينبغي أن نفخر به
وأشار عباسوف إلى أن هذه الإسهامات قدمها المسلمون بالرغم من المعاناة التي عايشوها في العديد من الحقب التاريخية منذ العهد القيصري الروسي مرورا بالحقبة السوفياتية الشيوعية، حيث تعرض المسلمون للاضطهاد والتنكيل ومنعوا من أداء عباداتهم، وأغلقت مساجدهم ومصلياتهم كما تعرض الكثيرون منهم للتهجير القسري من مواطنهم الأصلية في عهد ستالين كالتتار، الذين نزحوا إلى جمهوريات آسيا الوسطى وتركيا وسيبيريا
وثمن عباسوف الجهود التي قدمتها وزارة الخارجية الروسية ومعهد العلاقات الدولية التابع لها والأرشيف المركزي الذين ساهموا في تنظيم المعرض والإفراج عن المخطوطات النفيسة ليطلع عليها الجمهور ويتعرف على حقبة تاريخية مهمة من تاريخ مسلمي روسيا
وأضاف عباسوف أنه في السنوات الأخيرة شهدت روسيا نشاطا إسلاميا لامس مختلف نواحي الحياة، فهناك مساجد أنشئت ومدارس يجري فيها تدريس اللغة العربية وحفظ القرآن ودراسة التفسير، كما يجري تنظيم مسابقات لحفظ القران الكريم، وندوات ومؤتمرات دورية برعاية مجلس شورى المفتين لروسيا ورئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية
المركز الاعلامي في مجلس شورى المفتين لروسيا




ВКонтакт Facebook Google Plus Одноклассники Twitter Яндекс Livejournal Mail.Ru

العودة إلى القائمة

Direct speach سماحة المفتي يهنئ الأخوة المؤمنين بعيد ال
مواعيد الصلاة
20. 10. 2026 05:07 — الفجر 07:06 — شروق الشمس 12:19 — الظهر 14:42 — العصر 17:22 — المغرب 18:59 — العشاء
في موسكو 02:13