افتتح في مدينة أوفا اليوم 18 أبريل / نيسان 2016 م ، المؤتمر العلمي العملي الثالث لعموم روسيا " الإنسانية القرآنية كأساس للنظام التعليمي الاسلامي بروسيا في القرن الحادي والعشرين "
وقد ألقى الشيخ مقدس بيبارسوف مفتي مقاطعة ساراتوف كلمة نيابة عن سماحة الشيخ راوي عين الدين رئيس مجلس شورى المفتين ، رئيس الإدراة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية جاء فيها
اليوم يقف أمام أمتنا تحديان أخلاقيان رئيسيان : الأول يتمثل في تأثير الثقافة الجماهيرية العامة، ثقافة الإباحية والنزعة الاستهلاكية، والتحدي الثاني يتمثل في التطرف المسمى بالتطرف الديني وكلاهما من مظاهر أو أشكال تطرف الذات المحورية أومحورية الأنا . و كلا التحديان على حد سواء يؤديان إلى الإنحلال الأخلاقي ، الذي لا يمكننا أن نقف حياله غير مبالين
وفي مثل هذه الظروف، فإن الوصفات القديمة، التي تعتمد على الإنغلاق، والسير بالاتجاه المحافظ ومراقبة العالم الخارجي دون تجاوز العالم الضيق الخاص بنا، تلك الوصفات لم تعد نافعة
اليوم تتواجد المساجد الجميلة، والوصول إليها سهل وهناك حرية في ممارسة الشعائر الدينية كل يوم ، كل ذلك هو رحمة من الله سبحانه وتعالى ونتيجة لعمل دؤوب وكبير
ولكن من أجل الفوز في هذا الجو من السباق والمنافسة الحادة مع دعاية مفاهيم الاختلاط والعنف، فإن وجود المساجد والأئمة أمراً ليس كافياً. نحن بحاجة إلى المبادرات الفكرية والإبداعية، وبحاجة إلى إرادة قوية للدفاع عن موقفنا في مواجهة شريحة كبيرة من المجتمع في جو من التنافس المفتوح للأفكار، بحاجة إلى إرادة قوية لتوسيع أفق التخطيط ولو لعدة عقود على الأقل
و تابع سماحة المفتي قائلاً
إن نظام تعليم المسلمين في روسيا ، هو بمثابة نظام الدورة الدموية في جسد الأمة المسلمة، ولكي تكون الإنسانية القرآنية جزء من وعي الأمة لدينا، يفترض أن تكون الإنسانية القرآنية الأساس العضوي للتعليم. ولهذا علينا تهيئة وخلق ظروف في العملية التعليمية تسمح بتوفير مساحة مناسبة للتفكير النقدي ، والنقاش، والإبداع، و تبادل الخبرات حول حوار الأديان
العلماء بطبيعة الحال، هم حماة التراث، ولكن رعاية وحماية هذا التراث لا تكفي ، نحن بحاجة إلى إعادة النظر في الحقائق القرآنية ، كما أننا بحاجة إلى أفكار جديدة تستطيع مواجهة تحديات العصر، وبنفس الوقت نحتاج لتنمية طرائق وأساليب التفكير الفلسفي والإنساني في نفوس الطلبة ، وتنمية المهارات التحليلية التي تمكنهم من فهم الواقع العالمي ومن إيجاد المكان الذي يستحقه مسلمي روسيا ، والتقاليد الإسلامية في روسيا
المركزالإعلامي لمجلس شورى المفتين لروسيا
